محة عامة عن أداء قطاع الضيافة والسياحة في المملكة العربية السعودية – يناير ٢٠٢٦ – مايو ٢٠٢٦



نظرة على السوق
من المرجّح أن يحافظ قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية على قدرٍ جيد من المرونة خلال ما تبقّى من عام ٢٠٢٦ ، مدعوماً بالنشاط القوي للسياحة المحلّية واستمرار قع أن يؤدّي تراجع الطلب السياحي الأهمية المحورية للسياحة الدينية. ومع ذلك، يُتو الوافد نتيجة استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي إلى تفاوت أداء الأسواق بين مختلف الوجهات خلال المدى القريب.
فقد شهدت حركة السياحة الوافدة تباطؤا خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٦ ، حيث انخفض عدد الزوّار الدوليين بنسبة ١٣ ٪ على أساس سنوي ليصل إلى ٨٫٣ مليون زائر، فيما تراجع إنفاق السياحة الوافدة بنسبة ٧٪ ليبلغ ٤٨ مليار ريال سعودي. وعلى الرغم من هذا التراجع، إلا أنّ الزوّار الدوليين ظلوّا المساهم الأكبر في الإنفاق السياحي، إذ استحوذوا على نحو ٥٨ ٪ من إجمالي الإنفاق في القطاع. ويُعزى جزء من الانخفاض إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي أسفر عن اضطراب الأنماط الإقليمية للسفر، ودفع عددا من شركات الطيران الدولية إلى تعليق رحلاتها، كما أسهم في زيادة مستوى الحذر لدى المسافرين الدوليين. وفي المقابل، ساهم النشاط المتنامي للسياحة المحلية في الحد من تأثير هذه التطوّرات، مع استمرار نمو أعداد الزوّار وحجم الإنفاق طوال الربع.
وفي هذا السياق، تواصل السياحة الدينية توفير قاعدة قوية تدعم قطاع الضيافة. فمع استحواذها على ما يقارب ٢٠ ٪ من إجمالي النشاط السياحي ونحو ٤٠ ٪ من السياحة ل من الدولية، تظل السياحة الدينية أحد أبرز محرّكات الطلب في المملكة. وتواصل ك مكة المكرمة والمدينة المنورة التفوّق على سائر الوجهات، حيث بدأت آثار موسم الحج بالظهور أساسا في أداء مكة المكرمة خلال شهر مايو من خلال ارتفاع معدّلات الإشغال ومتوسط السعر اليومي للغرف. ومن المتوقّع أن تتضح الاستفادة الكاملة من موسم الحج بصورةٍ أكبر في نتائج المدينة المنورة لشهر يونيو، بينما يُنتظَر أن تسهم الاستثمارات المتواصلة والهادفة إلى تطوير البنية التحتية لخدمات الحج والعمرة وتوسيع الطاقة الاستيعابية في دعم النمو طويل الأجل في كلتا المدينتين.
وبصورةٍ عامة، وعلى الرغم من استمرار تأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي وضعف الطلب على السفر الدولي في أداء السوق على المدى القصير، إلا أنّ مزيجا من نمو السياحة المحلية، واستمرار نشاط السياحة الدينية، ومواصلة الاستثمار في البنية التحتية السياحية، يضع القطاع في موقع جيّد يسند التعافي ويعزّز آفاق التنمية على المدى الطويل.